الفنانه نانسي عجرم
جميع فعاليات الفنانه نانسي عجرم
خلك متطمن
مهما صار, نضمن لك التذاكر.
نانسي عجرم: ملكة البوب العربي وتذاكر حفلاتها على فانز باس
قليلات هنّ الفنانات اللواتي استطعن أن يصبحن علامة تجارية وفنية في آنٍ واحد، تعبر أسماؤهنّ الأجيال والحدود، وعلى رأس هذه القائمة تقف نانسي عجرم. فالمطربة اللبنانية التي عُرفت بلقب «ملكة البوب العربي» لم تكن مجرد صوت جميل أضيف إلى المشهد الغنائي، بل ظاهرة فنية متكاملة أعادت تعريف صورة نجمة البوب في العالم العربي، وجمعت بين الأداء الطربي والحضور البصري والانتشار الجماهيري الذي قلّ نظيره.
منذ انطلاقتها الحقيقية مطلع الألفية، رسمت نانسي عجرم لنفسها مكانة خاصة بأغانٍ تحوّلت إلى أيقونات، وكليبات صنعت مدرسة في الإخراج الغنائي العربي، وحضور تجاوز حدود لبنان ليصل إلى مصر والخليج والمغرب العربي، بل إلى جمهور عالمي تابعها عبر منصات البث ومواقع التواصل. وقد باعت أكثر من ثلاثين مليون نسخة من أعمالها، وحصدت جوائز الموسيقى العالمية، وكسرت أرقامًا قياسية على يوتيوب وسبوتيفاي، لتصبح واحدة من أنجح الفنانات في تاريخ الأغنية العربية.
لم يكن نجاح نانسي وليد الصدفة، بل ثمرة مثابرة طويلة بدأت في الطفولة، ومرّت بمحطات من التأسيس الصعب قبل أن تنفجر موهبتها على نطاق واسع. فبين بداياتها المتواضعة في أواخر التسعينيات وصعودها الصاروخي مطلع الألفية، تكمن قصة فنانة آمنت بموهبتها وعملت بذكاء على بنائها خطوة بخطوة، حتى صارت اسمًا لا يحتاج إلى تعريف من المحيط إلى الخليج.
ومع كل ظهور جديد لها على المسرح، يرتفع الطلب على تذاكر حفلات نانسي عجرم بين جمهور يمتد عبر الأجيال. يقدّم لك هذا الدليل سيرتها الكاملة ومحطاتها الأهم وأسلوبها الغنائي وأشهر أعمالها، مع إشارة موجزة إلى كيفية حجز تذاكرها عبر فانز باس.
من هي نانسي عجرم؟
نانسي نبيل عجرم، مطربة لبنانية وُلدت في السادس عشر من مايو عام 1983 في قرية سهيلة بمحافظة جبل لبنان، ونشأت في حي الأشرفية ببيروت. بدأت الغناء منذ طفولتها، وشاركت في برنامج المواهب «نجوم المستقبل» وهي في الثانية عشرة من عمرها، حيث فازت بالميدالية الذهبية في فئة الطرب، لتلفت الأنظار مبكرًا إلى موهبة استثنائية.
تُعرف نانسي بلقب «ملكة البوب العربي» تقديرًا لقدرتها على المزج بين البوب العربي والإيقاعات الشرقية، وتحويل الأغنية إلى تجربة سمعية وبصرية متكاملة. وقد تحوّلت خلال مسيرتها إلى واحدة من أكثر الفنانات العربيات تأثيرًا وحضورًا، سواء عبر أعمالها الغنائية أو من خلال إطلالاتها ومشاركاتها في برامج المواهب الكبرى.
نانسي عجرم: أسلوب جمع بين البوب والإحساس
يقوم أسلوب نانسي عجرم على معادلة ذكية بين خفّة البوب وعمق الإحساس الشرقي. فهي تقدّم الأغنية الراقصة المبهجة التي تشعل الحفلات، وفي الوقت نفسه تؤدي الأغنية العاطفية الرقيقة التي تلامس المشاعر، وهذا التنوّع هو ما وسّع قاعدة جمهورها لتشمل مختلف الأذواق والأعمار. تنقّلت أعمالها بين الرومانسية مثل «إحساس جديد» و«عم بتعلق فيك»، والإيقاعية مثل «يا طبطب» و«ما تيجي هنا»، والوطنية مثل «سلامات» و«بيروت».
لكن ما ميّز نانسي حقًا ليس صوتها وحده, بل رؤيتها المتكاملة لصناعة النجومية. فقد أدركت مبكرًا أهمية الصورة والكليب في صناعة الأغنية الحديثة، وتعاونت مع مخرجين موهوبين رسموا لها هوية بصرية خاصة، حتى صار كل عمل جديد لها حدثًا ينتظره الجمهور. هذه القدرة على تجديد نفسها مع كل مرحلة هي ما أبقاها في الصدارة لأكثر من عقدين.
كما يُحسب لنانسي أنها لم تحصر نفسها في قالب واحد؛ فبين الأغنية اللبنانية والأغنية المصرية والأغنية الخليجية، تنقّلت بمرونة لافتة، وغنّت بلهجات مختلفة خاطبت بها جمهورًا عربيًا واسعًا. هذا الانفتاح على مختلف المدارس واللهجات وسّع رقعة انتشارها، وجعلها حاضرة في كل بلد عربي تقريبًا، لا بوصفها فنانة لبنانية فحسب، بل نجمة عربية شاملة يشعر جمهور كل بلد أنها قريبة منه.
محطات صنعت اسم نانسي عجرم
من سهيلة إلى الأشرفية: طفولة وموهبة مبكرة
وُلدت نانسي في قرية سهيلة بجبل لبنان، ونشأت في حي الأشرفية ببيروت في بيت أحبّ الفن، وظهرت موهبتها الغنائية وهي طفلة صغيرة، فكانت تغني في المناسبات العائلية والمدرسية. لاحظ من حولها أن هذه الطفلة تمتلك حسًّا طربيًا وصوتًا لافتًا يتجاوز عمرها، فبدأت رحلتها مع الغناء مبكرًا مدعومة من عائلتها التي آمنت بموهبتها ووقفت خلفها في خطواتها الأولى.
هذا الدعم العائلي المبكر كان عاملًا حاسمًا في مسيرتها؛ فبدل أن تُكبت موهبة الطفلة، وجدت من يرعاها ويوجّهها نحو الاحتراف. وقد تدرّبت نانسي على الطرب الأصيل منذ صغرها، وهو ما منح صوتها أساسًا متينًا ظهر لاحقًا حتى في أغانيها البوب الخفيفة، إذ ظلّت قادرة على أداء الأغنية الطربية الصعبة إلى جانب الأغنية الراقصة، وهي مزية ميّزتها عن كثير من نجوم البوب في جيلها.
«نجوم المستقبل»: أول ميدالية ذهبية
كانت المشاركة في برنامج «نجوم المستقبل» وهي في الثانية عشرة نقطة انطلاق مهمة، إذ فازت بالميدالية الذهبية في فئة الطرب، وهو إنجاز مبكر كشف عن قدرتها على أداء الأغنية الطربية الصعبة رغم صغر سنها. منح هذا الفوز نانسي ثقة وحضورًا مهّدا لخطواتها الأولى نحو الاحتراف.
«محتاجالك» و«شيل عيونك عني»: مرحلة التأسيس
أطلقت نانسي ألبومها الأول «محتاجالك» عام 1998 وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ثم أتبعته بألبوم «شيل عيونك عني» عام 2001. لم تحقق هذه المرحلة الانتشار الجماهيري الواسع الذي جاء لاحقًا، لكنها كانت مرحلة تأسيس ضرورية صقلت أدواتها الفنية وعرّفت الجمهور بصوتها، وبنَت أساسًا انطلقت منه نحو النجومية.
تكشف هذه البدايات عن جانب مهم في شخصية نانسي الفنية؛ فهي لم تصل إلى القمة دفعة واحدة، بل مرّت بسنوات من العمل والصبر قبل أن تنضج تجربتها. وخلال هذه المرحلة، اكتسبت خبرة في التعامل مع الاستوديو والمسرح والإعلام، وتعلّمت من التحديات الأولى دروسًا صقلت وعيها بصناعة الفن. ولهذا حين جاءت لحظة الانطلاقة الكبرى، كانت نانسي جاهزة تمامًا لاستثمارها، لأنها بنت أساسها بثبات بدل أن تراهن على نجاح سريع سرعان ما يتبدّد.
«يا سلام» و«أخاصمك آه»: الانطلاقة الحقيقية
جاءت نقطة التحول الكبرى عام 2003 مع ألبوم «يا سلام» وأغنية «أخاصمك آه» التي انتشرت انتشارًا هائلًا في العالم العربي. تزامن هذا النجاح مع تعاونها مع المنتج جيجي لامارا الذي تولّى إدارة أعمالها ورسم ملامح مرحلتها الجديدة، والمخرجة اللبنانية نادين لبكي التي صنعت لها هوية بصرية جريئة وحديثة عبر سلسلة من الكليبات اللافتة. هذه التوليفة بين الصوت والصورة والإدارة الفنية الذكية نقلت نانسي من مطربة واعدة إلى نجمة عربية من الطراز الأول.
كان لهذه المرحلة أثر يتجاوز نجاح أغنية بعينها؛ فقد أعادت نانسي وفريقها تعريف شكل نجمة البوب العربية، وأثبتوا أن النجاح لم يعد يعتمد على الصوت وحده، بل على منظومة متكاملة تشمل اختيار الأغنية والكليب والإطلالة والتسويق. ومنذ تلك اللحظة، صار كل إصدار جديد لنانسي حدثًا فنيًا وإعلاميًا يتابعه الملايين، وتحوّل اسمها إلى مرادف للنجاح الجماهيري الساحق في المشهد الغنائي العربي.
«آه ونص»: تتويج لقب ملكة البوب العربي
عزّز ألبوم «آه ونص» عام 2004 مكانة نانسي وثبّت لقبها كملكة للبوب العربي. حملت أغنيته الشهيرة الاسم نفسه، وحققت نجاحًا كاسحًا، وتوالت بعدها الأعمال التي رسّخت حضورها، من «يا طبطب ودلع» عام 2006 إلى «بتفكر في إيه» عام 2008. صارت أغانيها تتصدّر قوائم الأكثر استماعًا، وكليباتها حديث الجمهور، وحفلاتها من أكثر الحفلات طلبًا في المنطقة.
ألبومات الأطفال: «شخبط شخابيط» و«سوبر نانسي»
من الجوانب التي ميّزت مسيرة نانسي عجرم دخولها عالم أغاني الأطفال، فقدّمت ألبوم «شخبط شخابيط» عام 2007 الذي حقق نجاحًا استثنائيًا وتحوّلت أغنيته إلى واحدة من أشهر أغاني الأطفال في العالم العربي، ثم أتبعته بألبوم «سوبر نانسي» عام 2012. هذه الأعمال منحتها جمهورًا جديدًا من الأطفال والعائلات، وأضافت إلى صورتها بُعدًا محببًا تجاوز حدود أغاني البوب.
كانت هذه الخطوة جريئة وذكية في آنٍ واحد؛ فبينما تركّز معظم نجوم البوب على جمهور الشباب، اختارت نانسي أن تخاطب الأطفال بأعمال مصمّمة خصيصًا لهم، فدخلت بذلك بيوت العائلات العربية من باب آخر. والأجمل أن الأطفال الذين كبروا على أغنية «شخبط شخابيط» صاروا اليوم شبابًا يتابعون أعمالها الحديثة، ما يعني أن هذه الألبومات لم تكن مجرد إضافة عابرة، بل استثمارًا طويل المدى في قاعدة جماهيرية تمتد عبر الأجيال.
سلسلة «نانسي» والحضور الرقمي
واصلت نانسي إصداراتها ضمن سلسلة حملت اسمها، من «نانسي 7» عام 2010 إلى «نانسي 8» عام 2014 و«نانسي 9 – حاسة بيك» عام 2017 و«نانسي 10» عام 2021. ورافق هذا الإنتاج الغزير حضور رقمي قوي؛ فقد أصبحت أول فنانة عربية تتجاوز أغنيتها «يا بنات» حاجز 100 مليون مشاهدة على يوتيوب، واختيرت أكثر فنانة عربية استماعًا على سبوتيفاي عام 2020، ما يعكس قدرتها على مواكبة العصر الرقمي والحفاظ على صدارتها.
«صح صح» مع مارشميلو: عبور نحو العالمية
في عام 2022، خطت نانسي خطوة لافتة نحو العالمية بتعاونها مع النجم العالمي مارشميلو في أغنية «صح صح»، التي أصبحت أول أغنية عربية تدخل قائمة بيلبورد للأغاني الإلكترونية والراقصة. أكّد هذا التعاون قدرة نانسي على مدّ الجسور بين الأغنية العربية والموسيقى العالمية، وعزّز حضورها لدى جمهور جديد خارج المنطقة العربية.
جاء هذا التعاون ثمرة مسار طويل من الانفتاح على العالمية؛ فنانسي لم تنتظر أن يأتيها الجمهور العالمي، بل ذهبت إليه عبر تعاون مدروس مع أحد أشهر منتجي الموسيقى الإلكترونية في العالم، وقدّمت أغنية جمعت بين الكلمة العربية والإيقاع العالمي بطريقة محترمة لهويتها. وقد فتح هذا النجاح الباب أمام حديث متجدّد عن قدرة الأغنية العربية على المنافسة عالميًا حين تُقدَّم برؤية عصرية، وأكّد أن نانسي ليست مجرد نجمة إقليمية، بل فنانة تملك طموحًا يتجاوز حدود المنطقة.
نانسي على الشاشة: أراب أيدول وذا فويس كيدز
لم يقتصر حضور نانسي على الغناء، بل امتد إلى الشاشة بوصفها وجهًا محبوبًا في برامج المواهب. شاركت عضوًا في لجنة تحكيم برنامج «Arab Idol» بين عامي 2013 و2017، كما كانت مدربة في برنامج «The Voice Kids» عام 2016، حيث أسهمت في اكتشاف مواهب غنائية شابة. هذا الحضور التلفزيوني قرّبها أكثر من الجمهور وأضاف إلى شعبيتها بُعدًا إنسانيًا محببًا.
ومن خلال هذه البرامج، ظهر جانب آخر من شخصية نانسي؛ فبدت أقرب إلى المتفرّجين بعفويتها وتعاملها الدافئ مع المتسابقين، خصوصًا الأطفال منهم في «ذا فويس كيدز». هذا الظهور المتكرّر على الشاشات العربية عزّز حضورها الأسبوعي في بيوت الملايين، وجعلها اسمًا مألوفًا حتى لدى من لا يتابعون أعمالها الغنائية عن قرب، ما أسهم في توسيع قاعدة جمهورها وترسيخ صورتها كنجمة شاملة تجمع بين الغناء والحضور الإعلامي.
الحياة الشخصية: فادي الهاشم والبنات
على الصعيد الشخصي، تزوجت نانسي عجرم من طبيب الأسنان فادي الهاشم عام 2008، ورُزقت بثلاث بنات هنّ ميلا وإيلا وليا. تُعرف نانسي بحبها لعائلتها وحرصها على مشاركة جمهورها لحظات من حياتها العائلية عبر وسائل التواصل، ما جعل صورتها تجمع بين نجمة الفن الكبيرة والأم القريبة من متابعيها.
هذا التوازن بين النجومية والحياة الأسرية أضاف إلى صورة نانسي بُعدًا محببًا؛ فهي بالنسبة لجمهورها ليست مجرد فنانة على المسرح، بل شخصية قريبة يتابع محبّوها تفاصيل حياتها وأفراحها. وقد انعكس هذا القرب على علاقتها بجمهورها، فصارت تحظى بتفاعل واسع على منصّات التواصل حيث تملك واحدة من أكبر قواعد المتابعين بين الفنانين العرب، وهو ما يمنح كل عمل جديد لها زخمًا فوريًا لحظة إطلاقه.
حضور متجدّد عبر الأجيال
من النادر أن تحافظ فنانة على شعبيتها لأكثر من عقدين دون أن تتراجع، لكن نانسي عجرم نجحت في ذلك لأنها لم تتوقف عن التجدد. فالجيل الذي كبر على أغاني «أخاصمك آه» و«آه ونص» ما زال يتابعها، بينما تعرّف جيل جديد إليها عبر أعمالها الحديثة وجولاتها العالمية وحضورها الكثيف على المنصّات الرقمية. هذا الامتداد عبر الأجيال هو ما يفسّر استمرار الطلب الكبير على حفلاتها في كل مرة يُعلن فيها عن موعد جديد.
نانسي عجرم وكليباتها: مدرسة في الصورة الغنائية
لا يمكن فهم ظاهرة نانسي عجرم بمعزل عن ثورتها في عالم الكليب الغنائي العربي. فحين انطلقت مطلع الألفية، كانت الأغنية العربية في مرحلة تحوّل، ووعت نانسي وفريقها مبكرًا أن الصورة صارت جزءًا لا يتجزأ من نجاح الأغنية. من هنا جاء تعاونها مع المخرجة اللبنانية نادين لبكي، التي صنعت لها سلسلة من الكليبات التي لم تكتفِ بعرض المطربة تغني، بل بنت حكايات بصرية كاملة ذات حبكة وشخصيات وأجواء سينمائية.
قدّمت هذه الكليبات صورة جديدة لنجمة البوب العربية؛ جريئة وأنثوية وعصرية في آنٍ واحد، من «أخاصمك آه» إلى «يا سلام» و«آه ونص» و«لولاكي». أثارت بعض هذه الأعمال نقاشًا واسعًا حينها، لكنها في المحصلة رسّخت اسم نانسي وحوّلت كل إصدار جديد لها إلى حدث ينتظره الجمهور. والأهم أن هذا النهج البصري لم يكن مجرد إبهار عابر، بل أسّس لمدرسة في صناعة الكليب العربي تأثّر بها كثير من الفنانين بعدها، وجعل من نانسي مرجعًا في الجمع بين الأغنية والصورة.
نانسي عجرم والإعلانات والحضور التجاري
تجاوز حضور نانسي عجرم حدود الأغنية إلى عالم الإعلانات والعلامات التجارية، إذ أصبحت واحدة من أكثر الوجوه العربية طلبًا في الحملات الترويجية الكبرى. فقد ارتبط اسمها بعدد من العلامات العالمية والإقليمية، وكانت من أوائل الفنانات العربيات اللواتي تحوّلن إلى «سفيرات» لعلامات تجارية ضخمة، وهو ما عزّز صورتها كنجمة تتخطى شهرتها الفن إلى صناعة النجومية بمفهومها الشامل.
هذا الحضور التجاري لم يكن منفصلًا عن مسيرتها الفنية، بل جزءًا من رؤيتها المتكاملة لبناء اسمها كعلامة. فنانة تُغنّي، وتظهر في الإعلانات، وتتصدّر أغلفة المجلات، وتشارك في برامج المواهب، لتصبح حاضرة في وعي الجمهور على أكثر من مستوى. هذه القدرة على إدارة صورتها بذكاء هي أحد أسرار بقائها في الصدارة لسنوات طويلة، وتحوّلها إلى نموذج يُدرَّس في صناعة النجومية العربية.
نانسي عجرم على المسرح وحضورها في الحفلات
إذا كانت الأغاني والكليبات هي ما صنع شهرة نانسي، فإن حفلاتها الحية هي ما رسّخ علاقتها المباشرة بجمهورها. تُعرف نانسي بحضورها المسرحي اللافت وقدرتها على التفاعل مع الجمهور وبناء أجواء احتفالية متكاملة، إذ تجمع في الأمسية الواحدة بين أغانيها الراقصة التي تشعل الحضور وأغانيها العاطفية التي تخلق لحظات هادئة مؤثّرة. هذا التنوّع يجعل حفلاتها تجربة متكاملة تناسب مختلف الأذواق والأعمار.
على مدار مسيرتها، أحيت نانسي حفلات في كبرى العواصم والمدن العربية، ومهرجانات في مصر ولبنان ودول الخليج، إضافة إلى جولات عالمية استهدفت الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا وأستراليا. وقد واصلت حضورها القوي في المواسم الفنية الحديثة، من بينها إحياؤها حفلات كبرى ومشاركتها في فعاليات ضخمة، ما يؤكد أنها ما زالت من أكثر الفنانات طلبًا على المسارح. ومع كل إعلان عن موعد جديد، يتزايد الإقبال على تذاكر حفلاتها بسرعة نظرًا لشعبيتها الواسعة.
نانسي عجرم بين العالمية والانتشار الرقمي
من أبرز ما يميّز مسيرة نانسي عجرم قدرتها على مواكبة تحوّلات صناعة الموسيقى، من عصر الألبومات المطبوعة إلى عصر البث الرقمي. فبينما تراجع كثير من فناني جيلها مع تغيّر أدوات الاستماع، حافظت نانسي على حضورها بل عزّزته، فحققت أرقامًا قياسية على يوتيوب وسبوتيفاي، وأصبحت أول فنانة عربية تتجاوز حاجز 100 مليون مشاهدة على يوتيوب بأغنية «يا بنات»، واختيرت أكثر فنانة عربية استماعًا على سبوتيفاي عام 2020.
توّجت هذا الانتشار العالمي بتعاونها مع النجم مارشميلو في أغنية «صح صح» عام 2022، التي دخلت قائمة بيلبورد للأغاني الإلكترونية والراقصة كأول أغنية عربية تحقق هذا الإنجاز. هذا العبور نحو العالمية لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة وعي مبكر بأهمية الانفتاح على الأسواق العالمية والتعاون مع أسماء دولية، ما جعل نانسي جسرًا بين الأغنية العربية والموسيقى العالمية، وسفيرة للبوب العربي في المحافل الدولية.
تأثير نانسي عجرم في الأغنية العربية
يتجاوز دور نانسي عجرم كونها مطربة ناجحة إلى كونها إحدى الفنانات اللواتي أعدن تشكيل ملامح صناعة النجومية في العالم العربي. فقد قدّمت نموذجًا متكاملًا لنجمة البوب التي لا تكتفي بجمال الصوت، بل تدير صورتها وكليباتها وحضورها الإعلامي بوعي واحترافية، وهو نموذج تأثّر به جيل كامل من الفنانات اللواتي جئن بعدها.
كما أن دخولها عالم أغاني الأطفال منحها بُعدًا إنسانيًا خاصًا، وجعلها حاضرة في بيوت العائلات العربية عبر أجيال متعاقبة. ولا يزال أثرها حاضرًا في المشهد المعاصر، سواء عبر الفنانات اللواتي تأثرن بأسلوبها، أو عبر أعمالها الكلاسيكية التي ما زالت تُردَّد وتُعاد حتى اليوم. وبين رصيدها الضخم من الأغاني والكليبات، وجوائزها العالمية، وأرقامها القياسية، وحضورها المتجدّد، تبقى نانسي عجرم واحدة من أهم الأسماء في تاريخ الأغنية العربية الحديثة.
ألبومات نانسي عجرم
قدّمت نانسي عجرم على مدار مسيرتها سلسلة من الألبومات التي واكبت تطورها الفني، ومن أبرزها:
- محتاجالك (1998): ألبومها الأول في بداية مشوارها.
- شيل عيونك عني (2001): من مرحلة التأسيس المبكرة.
- يا سلام (2003): ألبوم الانطلاقة الحقيقية بأغنية «أخاصمك آه».
- آه ونص (2004): الألبوم الذي ثبّت لقبها كملكة للبوب العربي.
- يا طبطب ودلع (2006): واصلت به سلسلة نجاحاتها.
- شخبط شخابيط (2007): ألبوم أطفال حقق نجاحًا استثنائيًا.
- بتفكر في إيه (2008): من أبرز أعمالها في تلك المرحلة.
- نانسي 7 (2010): ضمن سلسلة تحمل اسمها.
- سوبر نانسي (2012): ألبوم أطفال ثانٍ.
- نانسي 8 (2014): واصلت به حضورها المتجدّد.
- نانسي 9 – حاسة بيك (2017): من أعمالها الحديثة الناجحة.
- نانسي 10 (2021): أحدث ألبوماتها ضمن السلسلة.
أشهر أغاني نانسي عجرم
راكمت نانسي رصيدًا ضخمًا من الأغاني التي صارت جزءًا من الذاكرة العربية، وتتوزّع بين كلاسيكياتها وأعمالها الأحدث:
كلاسيكياتها التي لا تغيب عن حفلاتها
- «أخاصمك آه»
- «يا سلام»
- «آه ونص»
- «يا طبطب ودلع»
- «إحساس جديد»
- «عم بتعلق فيك»
- «ما تيجي هنا»
- «بتفكر في إيه»
- «سلامات»
- «شخبط شخابيط»
- «يا بنات»
أعمالها الأحدث
- «بدنا نولع الجو» (2018)
- «قلبي يا قلبي» (2020)
- «أمي» (2021)
- «صح صح» (مع مارشميلو، 2022)
تبقى القائمة النهائية لكل حفلة من اختيار الفنانة وفريقها، وقد تتغير بحسب المدينة والمناسبة ومدة الحفل.
جوائز نانسي عجرم وإنجازاتها
حصدت نانسي عجرم على امتداد مسيرتها العديد من الجوائز والإنجازات التي توّجت نجاحها، من أبرزها فوزها بثلاث جوائز موسيقى عالمية (World Music Awards) كأكثر فنانة عربية مبيعًا، وبيعها أكثر من ثلاثين مليون نسخة من أعمالها حتى عام 2007. كما أصبحت أول فنانة عربية تتجاوز حاجز 100 مليون مشاهدة على يوتيوب بأغنية «يا بنات»، واختيرت أكثر فنانة عربية استماعًا على سبوتيفاي عام 2020. هذه الأرقام والجوائز تعكس مكانتها الاستثنائية بوصفها واحدة من أنجح الفنانات في تاريخ الأغنية العربية.
واللافت أن هذه الإنجازات لم تتوقف عند حقبة معينة، بل امتدت من ذروة عصر الألبومات المطبوعة إلى عصر البث الرقمي، وهو ما يؤكد قدرتها النادرة على التكيّف مع تحوّلات الصناعة. فالفنانة التي حصدت جوائز المبيعات في منتصف العقد الأول من الألفية هي نفسها التي تصدّرت قوائم الاستماع الرقمية بعد سنوات، ودخلت قوائم بيلبورد العالمية في مرحلة لاحقة. هذا التواصل في الإنجاز عبر أكثر من عقدين يجعل من مسيرة نانسي حالة استثنائية يندر أن تتكرر في المشهد الفني العربي.
حجز تذاكر حفلات نانسي عجرم
تختلف أسعار تذاكر حفلات نانسي عجرم حسب المدينة والمسرح وفئة التذكرة، وتتوفر عادةً فئات متعددة تناسب مختلف الميزانيات. يمكنك حجز وشراء تذاكرك بشكل آمن عبر منصة «فانز باس» فور الإعلان الرسمي عن مواعيد حفلاتها واختيار المدينة والفئة وموقع المقعد.
أسئلة شائعة عن الفنانة نانسي عجرم
من هي نانسي عجرم؟
مطربة لبنانية من مواليد 1983، تُلقّب بـ«ملكة البوب العربي»، وتُعد من أنجح الفنانات العربيات وأكثرهن مبيعًا وانتشارًا.
لماذا تُلقّب نانسي عجرم بـ«ملكة البوب العربي»؟
بسبب قدرتها على المزج بين البوب العربي والإيقاعات الشرقية، وتحويل أغانيها إلى تجارب سمعية وبصرية متكاملة صنعت مدرسة في الكليب العربي.
ما أشهر أغاني نانسي عجرم؟
من أبرزها «أخاصمك آه»، «يا سلام»، «آه ونص»، «يا طبطب ودلع»، «إحساس جديد»، «بتفكر في إيه»، و«صح صح» مع مارشميلو.
كم عدد ألبومات نانسي عجرم؟
قدّمت نحو اثني عشر ألبومًا، من بينها ألبومان مخصصان للأطفال هما «شخبط شخابيط» و«سوبر نانسي».
ما أبرز إنجازاتها العالمية؟
فازت بثلاث جوائز موسيقى عالمية كأكثر فنانة عربية مبيعًا، وكانت أول عربية تتجاوز 100 مليون مشاهدة على يوتيوب بأغنية «يا بنات»، وأول من دخلت قائمة بيلبورد للأغاني الراقصة بأغنية «صح صح».
هل شاركت نانسي في برامج المواهب؟
نعم، كانت عضوًا في لجنة تحكيم «Arab Idol» ومدرّبة في «The Voice Kids».

